اديب العلاف
171
البيان في علوم القرآن
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المكي والمدني إن معرفة ما نزل من القرآن الكريم هل هو مكي أم مدني . . تتناسب مع فهمنا لآيات الكتاب العزيز . . وشرحها والأحوال التي كانت محيطة بها . . والتي كانت سبب النزول . . وهكذا فإن لكل من المكي والمدني أسلوبه المميز . . وكذلك المجال الذي يبحث فيه ويتحدث عنه . . ولكل من الأسلوبين سحره وبيانه . . وبالنتيجة فهما صادران عن إله واحد . . وهما طرفان في مجموعة واحدة وكتاب واحد هو القرآن الكريم . ومع ذلك فإننا نستطيع أن نلاحظ السور والآيات المكية والسور والآيات المدنية بكل سهولة وفق ما يلي : 1 - الآيات المكية إنما تبحث في العقيدة والإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر . . والآيات المكية ترشد الناس إلى عبادة الإله الواحد الأحد حيث الوحدانية للّه العلي الأعلى . . خالق السماوات والأرض وما بينهما . . مبدع الإنسان والحيوان والطير . . مرسل الأنبياء والرسل إلى عباد اللّه ليهدوهم وليرشدوهم إلى طريق الحق والخير والصواب . 2 - كما نلاحظ في السور والآيات المكية قصرها وتعدادها وها هو الجزء الثلاثون من المصحف الذي يضم السور القصيرة التي تتحدث فيما تتحدث به عن يوم القيامة وما يجري فيه من أهوال . . وحيث القيام من القبور وعودة الروح والحياة إلى الأجسام ثم النشور والحساب والجزاء . . والتحدث عن الجنة والنار . . كما نلاحظ في كثير من الآيات المكية القسم الإلهي حتى إن